بدون تردد … ” شخابيط “

 مررت بأكثر من مرحلة خلال الفترة الماضية , كان أهم هذه المراحل على الأطلاق هى مرحلة التأمل , الذى بعدت عنه بعض الشىء حينما بعدت عن كتابة الشعر خلال عامين مضوا برتابة وملل .. أعترافى الآن أننى كنت مفتقد لحالة التأمل هو من قبيل المصالحة مع النفس , والمصالحة مع الآخرين , الذين بدأت حياتى معهم شاعرا نشيطا وسرعان ما أصبت بحالة من الكسل التى أبعدتنى عن الشعر قليلا – بل أبعدتنى كثيرا – كى أكون صادقا مع نفسى ومعكم أكثر من ذلك , لهذا قررت أن أعود الى كتابة الشعر .

*- الشىء الأخر أننى أعود الى الكتابة فى بلاط صاحبة الجلالة بعد أن توقفت فترة , طلاطمت الأمواج فيها فرفعتنى ثم أنزلتنى ثم رفعتنى ثم أنزلتنى , كما أن هذه الفترة مررت فيها من طريق ملىء بالديناصورات والزواحف ونباح الكلاب , لكنى لم أرى كلابا , ليس لأنهم كانوا غير موجودين فى الطريق , بل أننى لم أحاول الألتفات أليهم لأنهم بالنسبة لى كانوا وكأنهم عدم , ولا أخفى عليكم سرا , أن بعض الكلاب أحدثت فى رأسى صداعا بسبب نباحها المستمر .

*-  ما أعيه الآن وأدركه تماما أنه لا يصح ألا الصحيح , فبعض الذين أرادوا الدخول الى عالم الصحافة تنازلوا عن قيم وثوابت كثيرة من أجل الوصول الى غايتهم المرجوة , فى جعلهم نجوم مجتمع , بل بعض منهم تنازل عن أغلى ما يملكه وأتسم بالنفاق ,مسيراً الأمور فى طرق حالكة الظلام, سيهوى فى نهايتها أو قبل أن يكمل المسيرة .
*- وما أدركه الآن عن ظهر قلب , أننا نعيش فى بلد عجيب , لن تجد فيه مكانا هادئا على الأطلاق بسبب المصادمات الكثيرة , فالكل يتخيل أنه الأقوى وأنه الأعلم وأن البلد بدونه لن تكون .. ولهذا أقول الى هذا النوع من الناس فلتذهبوا جميعا الى الجحيم , طالما أفتقدتم أقل قيمه بينكم وهى الأحترام .
*- ومن المضحك أن تفاجأ فى بلادنا بأندلاع مظاهرات يتزعمها من يظنون أنهم الأسياد , وذلك من أجل الدفاع عن حقوق الحيوانات , ويطالبون بمعاملة الحيوانات بما تستحق من الحب والتكريم , لهذا أيقنت بأن للحيوانات قيمة تفوق قيمة الأنسان فى بلادنا .
فى النهاية أود أن أقول أننا نستطيع أن نعرف ما نتعلمه من الخبرة , والخبرة لا تأتى من فراغ , بل أن المعرفة الأنسانية والخبرة تأتى من التجربة الحقيقية , والحقيقة لا تستمد ألا من الخبرة , فالحقيقة والخبرة وجهان لعملة واحدة .


اترك تعليقاً