صحيفة أمريكية : الإطاحة بمرسي ” أرعبت ” أردوغان

ذكرت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية أن “الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، المنتمي الى جماعة “الإخوان المسلمين”، في مصر زلزت شركاء الإخوان في تركيا، وقالت إن “الحزب الحاكم في تركيا كان يستثمر بقوة فى مصر منذ وصول مرسي للحكم فى البلاد”.

وأضافت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أنه بالحكم على الخطابات الشرسة القادمة من تركيا والمنددة بعزل مرسي، فإنها تدل على أن القادة الأتراك ذوي الجذور الإسلامية قد تعرضوا لزلزال” , وتابعت “إن الحزب الحاكم في تركيا استثمر الكثير خلال عام مدة حكم محمد مرسي، وقامت بتقديم الدعم السياسي والقروض وصفقات تجارية بقيمة 2 مليار دولار لأول حكومة مصرية منتخبة، حيث رأت فيها روح الأيديولوجية المشابهة ودليل على شعبية الإسلام السياسي”.

واستطردت الصحيفة قائلة أن “رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انتقد بشدة عزل مرسي كما لو أنه كان يستهدف حزبه “حزب العدالة والتنمية” ، والذي واجه أسلافه ذوي الميول الإسلامية فى تركيا العديد من الانقلابات العسكرية، وأنه أصبح وحيداً تقريباً.كما أن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت تعهدت بتقديم 12 مليار دولار لمساعدة أي نظام ما بعد مرسي، على الرغم من أن قطر، والتي تعتبر دولة أخرى من أغني دول الخليج والمؤيد قوي للمرسي، لا تزال صامتة نسبياً، وفق الصحيفة. 

وقال مصطفى أكيول، المحلل السياسي في جريدة “حريت” التركية “إن الكثير من الأتراك الآن يقرأون مصر بوجهة نظر تركية، حيث أن أردوغان وحزبه يؤيدون مرسي بقوة، في الوقت الذي يقول فيه معارضوه. أنظر، إن الأخطاء التي قام بها مرسي في مصرهي نفس الأخطاء التى تقومون بها هنا، فأنظر ماذا حدث”. 

وقالت الصحيفة “إن معارضى أردوغان الذين نزلوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف منذ أواخر شهر أيار/مايو يشيرون إلى أن أردوغان صاحب الأكثرية بصناديق الاقتراع اعتبر الأمر رخصة لتجاهل الأحزاب والجماعات الصغيرة، أدى إلى زيادة الحكم الاستبدادي من جانب اردوغان و زيادة الهتافات ضده وبالمثل”، وفق الصحيفة، فإن مرسي، الذي فاز بأغلبية ضئيلة للغاية 51 بالمائة|، ووعد بحكومة من كل الأطياف لكنه بدلاً من ذلك حكم لصالح جماعة الإخوان ووضع أجندة إسلامية خاصة بها في مصر، بإشارة ضئيلة إلى المعسكر العلماني الكبير الذي لعب دوراً حاسماً في إسقاط الديكتاتور حسني مبارك في 2011”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: