فى الغزو الفكرى الأسلامى

الغزو الفكرى حربا تدور على الأمم والأوطان الأقل علما والأكثر جهلا ودائما ما عرفنا وتعلمنا أن الغزو الفكرى دائما خارجى ودائما من الغرب ودائما من مجتمعات ليست مسلمة وتريد أسقاط الأسلام.

الغزو الفكرى هو مصطلح حديث وتعنى مجموعة الجهود التى تقوم بها أمة للأستيلاء على أمة أخرى والتأثير عليها حتى تتجه الى مسار بعينه عن طريق العقل وهو أخطر من الغزو العسكرى.

الأن سأعرض لك ثلاث مواقف أولهما حلقة الأعلامى باسم يوسف أثناء أستضافته للأعلامى الساخر الأمريكى جون ستيوارت:

حيث قال على الحكومات أن تفهم أنها أذا كانت ضعيفة عليها ان تواجه السخرية ولكن يا ترى عن أى سخرية يتحدث وكيف يمكن أستخدامها لا أعترض أبدا أذا قال النقد ولكن اراد ان ينقل لنا الكلمة بكل معانيها نعم السخرية .

ربما يراه البعض شيئا ديمقراطيا بل هو قمة الحرية ولكن ربما ذالك فى أمم أخرى وثقافات أخرى وليست ثقافتنا ولا أمتنا بعاداتها وتقاليدها .

يقول الله فى محكم أياته”يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم” السخرية والأستهزاء بالأشخاص ليس من ديننا ولا من عادتنا ولا من أخلاقنا ولكنه أراد أن يغلفها فى شكل الديمقراطية والحرية لنستقبلها فى عقولنا وكأنها مبدأ تقوم عليه الحريات .

اليس ذالك غزوا فكريا صريحا تتلقاه عقولنا فى أنبهار وكأنهم يقدمون الينا الحلوى.

الأمر الثانى هو برامج مسابقات الأغانى ك أراب أيدول عندما فاز محمد عساف بالمسابقة فرحت فلسطين وكأنها قد حررت وخرج منها اليهود وكأنهم نالوا الأستقلال ووجدنا مشاداة على مواقع التواصل بين أفراد من مصر وسوريا وفلسطين وكأن المشاكل كلها قد أنتهت ولم يبقى سوى من يفوز ب أراب أيدول.

ولو كانت المسابقة فى أختراع أو بحثا علميا أو فى حفظ القرأن لكان الوضع أختلف تماما ،اليس ذالك غزوا فكريا صريحا اليس ذالك أشارة على أننا أمة غائبة أمة نائمة.

الأمر الثالث والأخير:ربما كل ما فات هو واضح وصريح وصاحب العقل سليم يستطيع أن يميزه بأنه غزوا فكريا ولكن الأخطر والأخطر والأخطر هو أن يكون الغزو الفكرى هذة المرة من الداخل نعم من داخلنا نحن والمصيبة اذا كان غير معترف به .

بكل وضوح أتحدث عن القوى الأسلامية والغزو الفكرى من المنابر وجدت من يرهب عباد الله اذا نزلوا للأعتراض ووجدت من توعد بالقتل والسحق اذا ما نزل فردا يعترض على سياسات بعينها هذا هو قمة الغزو الفكرى هناك من حور لب الأسلام وأدخله لنا فى هيئة أسلامية جديدة مطلقة اللحة وترتدى العباءة وتتحدث بأسم الدين سواء كان من على منبر أو من على منصة.

ربما يكون الفكر الوهابى قد فعل فعلته وغزا عقولهم وربما الفكر الجهادى المتشدد لكنه فى النهاية أشارة صريحة لتحور الدين والأنحراف عن تعاليمه ومبادئه.

ربما يقول أحدكم أن التصريحات لم تصدر عن الفصيل الحاكم ولكنها من جماعات خطرة عرف عنها التشدد والجريمة بأسم الدين وينبذها المجتمع بالفعل منذ فترة .

ولكنى أقول له ان هذا قمة الغزو الفكرى مجرد السماح لهؤلاء المنبوذين المجرمين بأفعالهم تحت رعاية وسمع وبصر النظام يعتبر شريكا لهم فى الجريمة والترويع غزوا فكريا صريحا لعقولهم هذه المرة التنحى عن الوسطية وأتبدالها بنبرة العنف أنه قمة الأنحراف تكفير الأخرين أحد شواهد أكبر غزو فكرى تتحول له القوى الأسلامية بجميع أطرافها الا من رحم ربى وهم قليل القليل.

ولكن الأمر جد خطير أن الغزو الفكرى هذه المرة يأتى للبسطاء ليس من الأعلام وليس من أوروبا أو أمريكا وأنما يأتى من أعلى منبر وبأسم الدين والأسلام هذا الغزو سيحولنا بكل جدارة الى دولة الكهنوت سيجعل كل منا يطوف حول كعبة مختلفة عن الأخر مجرد التمييز بين من هو مع ومن هو ضد بالكافر والمؤمن هو السقوط الفعلى لعقولهم لغزوة شرسة وقعوا تحت أنيابها .

كيف أأمن اليوم على عقلى كل جمعة أو فى الصلاة او سماع نصيحة فى الدين من علماء الدين وانا أدرك ان الغزوة الفكرية هذة المرة ترتدى لباسا أسلاميا ومطلقة اللحى .

على المجتمع اليوم الصحوة قبل الأنهيار يجب أعادة الأسلام الى مساره يجب أن تعترف القوى الأسلامية أن عقولهم أصبحت تحت تأثير الغزوة الفكرية العنيفة التى تعرضوا لها وان يجددوا أيمانهم ويجددوا فكرهم ويستبدلوا عقولهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.