ابراهيم الصياد

ابراهيم الصياد يكتب… حتى لا تضيع التغريدة المصرية !

كتب صديقي الاديب والكاتب الصحفي الكبير د. مجدي العفيفي رئيس تحرير صحيفة أخبار الادب الاسبق مقالا بعنوان تغريدة مصرية في قلب العالم والكاتب يتميز بعذوبة القلم ما يجعلني دائما اتحفز لاتمام قراءة ما يكتب والربط بين عمق افكاره المتدفقة تدفق النهر في زمن الفيضان ونعومة اهدافه الواضحة وضوح البدر في الليلة الظلماء .
المقال تحدث عن قناة النيل الدولية وهي قناة انشئت في التسعينات لتكون لسان حال مصر بلغة الاخر وكانت تابعة لقنوات قطاع المتخصصة ثم ضمت لقطاع الأخبار في ماسبيرو .
ومن وجهة نظر العبد لله مشكلتنا الحقيقية اننا – اعلاميا – نحدث انفسنا ولم نجرؤ على مخاطبة الاخر بلغته لنقل صورتنا القومية للاخر وكنت اعتقد ان النيل الدولية هي النافذه التي منها تطل على الاخر بلغاته وثقافاته .
حتى عام 2011 عندما توليت رئاسة قطاع الأخبار وطبعا النيل الدولية قناة تابعة القطاع اكتشفت ان تردد القناة لا يتجاوز حدود مصر .
عرفت ذلك بالصدفة بينما كنت في مهمة رسمية في لندن وبحثت عن قناة النيل الدولية في القنوات بغرفتي بالفندق.
لكن للاسف لم اجدها وسألت موظفة الاستقلال قالت – للاسف – لم تسمع عنها وبعد عودتي الى القاهرة تفاوضت بشأنها مع رئيس الاتحاد في ذلك الوقت د. ثروت مكي ورئيس قطاع الهندسة المهندس حمدي منير
وتم انزال تردد القناة على قمر صناعي اسمه ( جلاكسي) يشاهد في أوروبا وغرب وشمال افريقيا .
ومن عجائب الامور ان قناة النيل الدولية كانت تقدم خدمة باللغة العبرية ملحقة بالقناة ولكن اتخذت قرارا بالغائها !
وسبب القرار ان الارسال بالعبري لا يشاهده الناطقون بالعبرية يستقبله فقط ناطقو العربية
لان الجمهور المستهدف في اسرائيل لا يشاهد قمرنا المصري النايل سات .
وكان من المفترض في ظل (ربيع السلام ) ان تحمل النيل الدولية على الاقمار الاسرائيلية ومنها آموس (AMOS 2020)
وهو قمر يقال انه مميز لمن يستخدم الدش في اسرائيل !
والحقيقة ان معظم الاسرائيليين يستخدمون باقات (الكابل) الرقمية في استقبال القنوات الفضائية وليست النيل الدولية فيها حتى 2013 .
طبيعي ان انزال تردد لقناة مصرية على باقة اسرائيلية امر يحتاج تدخل سيادي ومفاوضات ديبلوماسية تتخطى العلاقات الاعلامية .
لكن احقاقا للحق قناة النيل الدولية نافذة باللغتين الانجليزية والفرنسية للجاليات الأجنبية في مصر وإن كان المستهدف من انشائها ليس هذا الهدف فقط !
نافلة القول مازال الاعلام الخارجي لمصر يحتاج رؤية وتخطيط اعمق واشمل يتجاوز الاجتهادات الشخصية وما نقوله ينطبق ايضا على شبكات الاذاعات الموجهه بلغات غير العربية خاصة الموجهه لقارة افريقيا باللغات المحلية عموما تلك قضية آخرى!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *