ابراهيم الصياد

ابراهيم الصياد يكتب… ( الجميلة.. ووحش العولمة! )

عندما وصفت اللغة العربية بالجميلة ليس فقط لأنها لغة القرآن الكريم إنما لٱنها واحدة من أقدم اللغات على ظهر البسيطة وأكثرها تنوعا وتآلقا مع مرور الزمن . ورغم ذلك تواجه اللغة العربية في زمننا هذا تحديات تتمثل في المتغيرات التي فرضتها العولمة ما آدى إلى وجود تأثيرات سلبية على المتعاملين بلغة الضاد فكلنا يعلم أن اللغة اقدم وسيلة اتصال عرفها البشر ولكنها ليست هكذا فقط بل هي تعبير عن هُوية المجتمعات المرتبطة بفكرة الوطن .
وإذا تعمقنا أكثر نجدها هي فكر المجتمع كما يقول استاذنا الدكتور حافظ شمس الدين عضو مجمع اللغة العربية ورئيس جمعية حماة اللغة العربية وترجمة لصورته القومية في ذهنية الآخر .
إذن اللغة حضارة وفكر ورقي وعليه اذا تعرضت اللغة لمؤثرات خارجية مثل العولمه يجب أن نتوقف لأن الأمر من وجهة نظري جد خطير وانا اقصد ان مفهوم العولمه هو تحول العالم على اتساعه الجغرافي إلى قرية الكترونية صغيرة من خلال فضاءات افتراضية قربت المسافات وألغت الحدود واذابت المشاعر القومية وخلقت المواطن العالمي اي غير المنتمي الا لتلك القرية المشار إليها وبقدر الإيجابيات التي حققتها العولمة على مستوى الاتصال بين ساكني كوكب الارض إلا أنها طبعت كما أسلفنا بصمة متوحشة مدمره على الفكر الإنساني بأضعاف الروابط القومية والوطنية خاصة لدى الأجيال الجديدة من الشباب الذي اندمج في تيار العولمة بقليل من ايجابياته وبكل سلبياته !
ولم يعد هناك تمسك باللغة العربية وأختلطت العاميه الدارجه بالفصحى وضعف تعليم اللغه في التعليم العام وفي الصالون الثقافي الذي اتشرف بتنظيمه شهريا خصصته في شهر سبتمبر لتناول الموضوع المطروح وفيه قال د. حافظ شمس الدين أن اللغة العربية لم تندثر ولكنها اندحرت وضرب أمثلة لاستبدال العربية بالإنجليزية على واجهات المحال واستخدام الاخيره وغيرها كوسيلة تعبير بين الأفراد .
وارجع السبب إلى التعليم كما صورت الدراما مدرس اللغة العربية على عكس الحقيقة ورسمت له نماذج ساخره .
وأشار د. حافظ إلى أن طلاب كليات التربيه وغيرها كانوا يمنحون مكافآت لكي يتخصصوا في اللغة العربية بعد العزوف عن تدريسها !
 
ولم تكن الدراما فقط هي وسيلة الاعتداء الوحيده على لغتنا الجميله إنما البرامج ونشرات الأخبار والتعليقات الصوتية في وسائل الإعلام حدث ولا حرج عن الانتهاكات اللغوية اليوميه!
وأصبح من الضروري أن يتحرك قادة الرأي والفكر في المجتمع لانقاذ لغة القرآن مع مساندة جادة من الدولة ومنظمات المجتمع المدني والازهر والجامعات وبتفعيل دور مجمع اللغة العربية في منحة آليات جديده لحماية لغتنا الجميلة وإعادة تقاليد مهمه مثل اختبارات المذيعين ومقدمي البرامج بشكل حقيقي في الوسائط السمعية والبصرية
ودعوة صانعي الدراما إلى نسيان صورة ( الاستاذ حمام ) كمدرس للغة العربية وعدم استنساخه من جديد
في الأعمال الدراميه !
ورغم تأثير تحديات العولمه السلبيه على لغتنا العربيه علينا أن نستفيد من جوانبها الإيجابية وإعادة البعثات العلمية من جديد إلى الخارج في التخصصات كافه وتشجيع الاطفال منذ الصغر على استخدام لغتهم الأم وليست لغة الام كما قال د. حافظ شمس الدين !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *