لم يخفى على أحد من الحضور أو من المراقبين الجهود والاستعدادات الكبيرة التي بذلها الاردن في استقباله للقمة العربية الثامنة والعشرون والتي انطلقت من البحر الميت يوم أمس ووصفت بالقمة الأكثر حضوراً . وكان لاستقبال الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين والذي يزور الاردن لأول مرة بعد توليه العرش الحصة الأكبر من الحفاوة والترحيب . تحدث الملك عبد الله الثاني ملك الاردن في كلمته الافتتاحية مشيراً الى خطر الارهاب الذي يهدد العرب والمسلمين أكثر مما يهدد غيرهم على حد تعبير جلالته ، والمعروف أن الاردن يواجه مشكلة الوضع المتأزم على حدوده مع سورية ومشكلة اللاجئين السوريين التي شكلت عليه ضغوطاً اقتصادية وأمنية في آنٍ معاً .
بعض من المتفائلين توقعوا أن تقوم السعودية نظراً لأهميتها المتميزة بين العرب بتقديم مبادرة عربية في هذه القمة تشمل حلولاً جذرية للنزاعات العربية وتعيد لم الشمل العربي ، لكن الملك السعودي اكتفى بكلمة مختصرة عبّرت باختصار شديد عن موقف السعودية من الأزمات والقضايا العربية أعطت الانطباع بأن هذا الموقف صلب ولن يتغير . بينما أشار بتفصيل أكثر البعض من أمراء مجلس التعاون الخليجي الى الخطورة التي يمر بها الأمن القومي العربي على حد تعبيرهم والتدخل الايراني في المنطقة . في حين أصر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبوضوح في كلمته على أن أي تدخل لأي قوة كانت يجب أن لا يسمح العرب به وأن العمل العربي المشترك هو أساس الحل للأزمات التي تمر بها المنطقة . وبدبلوماسية لبنانية معهودة تساءل الرئيس اللبناني ميشال عون ” هل بقيت لنا صفحات بيضاء نكتب عليها ؟ ” . وكانت مطالبة ليبيا للعرب بحماية النفط أشبه ما تكون بالاستغاثة الملحة . ووصف كل من الخطابين الفلسطيني واليمني بالخطاب الضعيف .
في النهاية أشار العديد من النقاد العرب الى الصورة التذكارية التي التقطت للزعماء العرب بمناسبة انعقاد هذه القمة واعتبروها مخالفة لما يسمى بالبروتوكول المتعارف عليه عادةً من حيث توزيع أماكن الزعماء في الصورة والتي تم تحديدها مسبقاً ، واعتبرها البعض الآخر إشارة الى الدور والحضور الخليجي الذي تصدّر الحيز الأهم والأكبر في هذه الصورة . في نفس الوقت التقطت صورة لمقعد يحمل إسم الجمهورية العربية السورية ظل محفوطاً وخالياً طوال انعقاد مؤتمر القمة
جريدة أحوال مصر
