علي محمد الشرفاء يكتب... (المرجفون فى المدينة)

16/09/2020 - 11:40:52

المفكر والكاتب الإماراتي - علي محمد الشرفاء المفكر والكاتب الإماراتي - علي محمد الشرفاء

بقلم المفكر والكاتب الإماراتي - علي محمد الشرفاء


قال الله سبحانه وتعالى مُخاطبًا رسوله – صل الله عليه وسلام: "لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا".. (سورة الأحزاب.. الآية: 60).
مثل هؤلاء استحوذ عليهم الشيطان، وحولهم إلى معاول هدم وتدمير لآمال الشعوب، ينشرون الشائعات، ويخلقوون منها قصصًا وحكايات لإشاعة الفتنة بين الناس لخلق حالة من الصراع فى المجتمع حتى تتراجع فيه خطط التعمير والتقدم من أجل الارتقاء بحياة المواطنيين.
وسيظل الباطل يُحارب الحق والخير، وتلك معركة الوجود بين الهزيمة والنصر، بين اليأس والأمل، بين الاستفرار والدمار، لذا نسأل: بعد أن عرفت الشعوب طبيعة المنافقين وأهدافهم، فما الذي تتطلع إليه؟؟.. هل تتبع الشياطين والمتآمرين والساخطين الذين يعملون لتدمير أوطانهم، كما فعل غيرهم؟؟.. وهل سيتمتعون مع أسرهم وهم مشردون فى كل واد يهيمون فى خيام ممزقة لاتحميهم من العواصف وتجرفها الأمطار فى جوف الليل، يصرخون من حياة الضنك والبؤس، فيتساقط منهم مئات الضحايا؟؟.. فهل ذلك مايريده المواطنون، أم يريدون من سيحميهم ويحقق لهم حياة فيها ينعمون؟ 
إن كافة وسائل الإعلام المغرضة، من قنوات فضائية وغيرها، تساهم فى ترويج اشاعات الشياطين على مستوى الدولة، وكأنها تُحرض المواطنيين بأسلوب لا يتفق مع مصلحة الوطن وأمنه، كما يُسوق هذا النوع من الإعلام تهديدات صعاليك ضد دولة عظيمة لها تاريخ مجيد، استطاعت أن تُسقط كل الغزاة، وتحطم تحت أرجل شعبها كل العدا. 
لقد ظلت مصر لآلاف السنين تُواجه جحافل الهكسوس والتتار والفرس العُصاة، ولم تنكسر، ولن تنكسر أبداً بإذن الله تعالى من فحيح الثعابين والثعالب الجبناء الذين باعوا وطنهم بثمن زهيد.
إن هؤلاء الكارهون، يطلون علي مصر من بعيد ليرموها بسهامهم المسمومة، لعلها تصيب وتعكر الاجواء لمن يريد، ومن ثم يأخذون ثمن نشرهم المحن والفتن، فلايهمهم غير التصعيد، ونشر الفزع فى المدن، وفى الصعيد، ولكن الشعب المصري يعي ويدرك خطط تلك الشرذمة المريضة نفوسها، المغيبة عقولها بعدما أعمى الشيطان وأعوانه أبصارها.
وإن شاء الله تعالى لن تستسلمي يامصر للذئاب والذباب، ولن تسقطي بعواء الكلاب، فالشباب عندك يدركون مؤامرات عدوك، ويقدمون أرواحهم فداءًا لأرضهم ولمجدهم ولعزهم.
ولأعداء مصر أقول: مهما رددتم صراخكم فى الصحاري والقفار، لن تنجحوا أبداً، وستسقطون كما سقط زعماءكم السابقون فى المستنقعات، فما بكت عليهم السماء ولا هم يرحمون.
هل تذكرون أين مرشديكم، ومن غيب الموت منهم، ومن منهم فى السجون؟؟.. فاخسأوا أيها المجرمون، فلن تنالوا من مصر أبداً، ولن تفلحوا.
وليسمع المذيعون: لا تفزعوا المواطنين، وتسىمعونهم طنين الذباب، وتوهمونهم بأنهم يتظاهرون، وأنهم قوة لايستهان بها، فهل تنظرون كيف تخيفونهم من الخفافيش الجبانة غير القادرة على النيل من شعب مصر.
فمثل هؤلاء المجرمون لن يستطيعوا النيل من قلب العروبة النابض، وشعبها صاحب البصمة الحضارية التي جادت بفضلها على جميع الحضارات من آلاف السنين، وجيشها الذي حقق انتصارات عظيمة وصلت إلى "الأناضول"، وكاد أن يسقط عاصمة إمبراطورية الشيطان "اسطنبول".
فهل بعد ذلك نخشى على مصر أن تطالها أيدي السفهاء المجرمون، وقد وصف الله سبحانه أولئك الرعاع والمرجفين بقوله تعالى:" فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ".. (سورة البقرة.. الآية: 10).. وقوله سبحانه وتعالى:" إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".. ( سورة آل عمران.. الآية: 175).