أخبار عاجلة

صموئيل نبيل أديب يكتب… من لم يرضَ بالكف أخذ بالنبّوت

قديما قالوا: …من لم يرضَ بالكف أخذ بالنبوت.. 
والنبّوت هو عصا غليظة،يستخدمها الناس قديما فى الضرب..ضربة واحدة منه كفيلة بعمل كسر جميل فى عظامك. أو” تربنة” فى دماغك .. ..ومعنى المثل أن من لا يرضى بالضرب من كف والده أو مُعلّمه ستدور الأيام عليه، و سيأخذ من الحياة ضربات أقوى و أصعب ..
فلا يوجد معنى للحياة بدون أن تتعلم منها..و لا يوجد هدف إن لم يكن يومك أفضل من أمسك ..
و لكن هناك فعلًا من يرفضون التعلُّم ..ليس لأنهم أغبياء أو جهلة..ولكن لأنهم يطلبون التعليم الذي يناسب أهواءهم..
من هؤلاء مثلا… الذين يطلبون الله على مزاجهم!!
تحضرني عنهم قصة بعنوان:
“أنتظر الله “.. 
يُحكى أن إنسانًا مؤمنًا كان فى وسط بلدة، عندما هاجت عليها أعاصير و زوابع ..و انحشر فى بيته بعدما تخربت الطرق وتعطلت..جاء إليه أحد جيرانه قائلا: هيا اركب معي لنهرب..و لكنه قال : لا الله سيرسل إلي نجدة …بعدها أتت عربة إسعاف وقالوا له: هيا ..فقال: لا أنا انتظر نجدة الله هو وعد في كتابه أنه سينجدني ..و تكرر الأمر مرة ثالثة و ظل يرفض..حتى اقترب الإعصار،و دمر البيت ،و مات الرجل..و صعد إلى السماء معاتبا الله..لماذا لم ترسل نجدتك وتنقذني؟؟ أجاب الله :لقد أرسلت لك ثلاث مرات و لم ترغب ..!!!
أرجوك لا تضحك ..فنحن هذا الرجل .. كم مره أخبرت مُدخنًا أو مدمن مخدرات أن يقلع عن طريقه فيجيبك: ” لما ربنا يريد”.. إنه مثله ينتظر معجزة من الله لكي يتعلم أن يكون أفضل ..!!
للأسف نحن ننتظر من 
الآخرين أن يساعدونا، و لكننا لسنا على استعداد أن ندفع ثمن المساعدة ..ننتظر من الآخرين أن يشعروا بتعبنا، و لكننا لا نشعر بهم .. 
و تقول نكتة:إن مسجونين اجتمعا أمام القاضي ..نظر الأول للثاني بتعالٍ قائلًا : أرفض أن أكون مع هذا الشخص، إنه حرامي غسيل ..فنظر القاضي له قائلًا: و معاليك جاي السجن ليه ؟؟ أجاب ..أنا حرامى جزم من الجامع ..أسرق من مكان شريف مش زي حرامي الغسيل !!!!
فأجابه الحرامي الآخر: ولكن أنا أكسب أكتر منك…!!
.. كلاهما مُدان،و تحت الحكم .. و كلاهما لم يتعلم الدرس ،و لا يفكران فى التوبة 
..
..اضحك ..و لكن احذر أن تكون رافضًا للتعلُّم لأنك ترى أنك مُتدين مثل الرجل الأول ..أو حرامي نظيف مثل الثاني …
يا عزيزي ..تعلَّم ان تتعلّم.. تعلَّم أن تكون تلميذًا .. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *