حسن الرشيدي يكتب.. الشباب .. ومواجهة التطرف والهدم !

18/05/2018 - 3:15:53

حسن الرشيدي حسن الرشيدي

بقلم... حسن الرشيدي



** كيف نحمي شبابنا من الفكر المتطرف والأفكار الهدامة والمغلوطة..؟




وما هو دور الشباب في حماية الأمن القومي.. وكيف نستثمر طاقاته في مختلف المجالات.. وتحصين عقوله ضد التطرف؟




الاجابة.. ببساطة لخصها الرئيس عبدالفتاح السيسي في لقائه مع وزراء الشباب والرياضة العرب.. بالتأكيد علي أهمية صياغة استراتيجية عربية لاستثمار طاقات الشباب في مختلف المجالات وحمايته من التطرف.. وهنا يأتي دور وزارات الشباب والرياضة العربية في المرحلة الراهنة لتأهيل الشباب وتحصينهم ضد أي فكر هدام وتحفيزهم علي مواجهة الإرهاب والتطرف وأعمال العنف والتخريب.. وتعزيز التواصل بين الشباب في مختلف البلدان العربية وتفعيل استراتيجية عربية تستثمر جهود وطاقات الشباب وتنمي قدراتهم علي مواجهة الأفكار الشاذة وكل ما يؤدي إلي التطرف والعنف.. والاستفادة من دور مصر وخبرتها وريادتها في هذا المجال.




في الحقيقة اقامة منصات للحوار مع الشباب العربي.. ضرورة حتمية لها أهميتها البالغة.. لترسيخ المفاهيم الصحيحة للإسلام الوسطي القائم علي السماحة والتسامح والقيم الأخلاقية الرشيدة.. وتدريب الشباب علي استخدام العقل وتفعيله.. في مواجهة كل فكر متطرف هدام وإفساح المجال للعقول المستنيرة التي تعزز وترسخ مفهوم العمل من أجل بناء الوطن.. وصناعة المستقبل.




هذه الاستراتيجية العربية للشباب العربي ضرورة ملحة.. لأن جماعات الإرهاب والتطرف استطاعت ان تستقطب عناصر شبابية من مختلف البلدان.. وتقنعها بفكرة الوطن البديل أو الأوسع "الوطن الوهمي" أو العودة لفكرة الامبراطورية كبديل للدولة الوطنية.. وتحقيق ذلك بالعنف والإرهاب.. واستخدام السلاح والمتفجرات.. وهو الأسلوب الذي تنتهجه جماعات الإسلام السياسي المسلحة والتيارات المتطرفة التي تحارب دائما فكرة أو مفهوم "حب الوطن".




كراهية الوطن.. شعار ترفعه الجماعات والحركات المتطرفة والإرهابية مثل جماعة الإخوان.. وتنظيم القاعدة.. والجهاد وتنظيم داعش وغيرها من الجماعات التي خرجت من رحم جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيم الدولي الذي يحتضنهم.. وهذه الجماعات الإرهابية وحركات الإسلام السياسي التي تنتهج الأسلوب الدموي يسيطر عليها مفهوم وشعار "الخلافة الإسلامية" وتتوهم ان دولة الخلافة يمكن تحقيقها أو اعادة احيائها.




تلك الجماعات الساخطة والحاقدة علي الوطن التي تستحضر أفكارا رجعية هدامة.. يجب مواجهتها ليس فقط من خلال علماء الأزهر الذين يحملون لواء الإسلام الوسطي ويعتمدون علي الفكر الإسلامي المستنير.. وانما أيضا من خلال تكاتف الشباب المستنير الذي يتصدي لأفكار الغلو والتطرف ومواجهة الجماعات التكفيرية التي تسعي لاستقطاب الشباب الغض.. وتقدم له الاغراءات والأوهام.




** بعض المخربين والمنتجين والفنانين يرفعون شعار الابداع.. دفاعا عن بعض المسلسلات والأفلام الهابطة التي تنتهك قيم المجتمع وتحرض الشباب والأطفال علي العنف والبلطجة.




هؤلاء الذين يرفعون شعارات زائفة.. لا يعرفون المعني الحقيقي للابداع.. ويتصورون ان حرية الابداع ان تكتب أو تنشر أو تمثل وتخرج أعمالا بلا ضوابط حتي لو كانت مسيئة للمجتمع.. وتنشر أفكارا هدامة.. المهم ان تخرج أفكارك وأعمالك للنور.




هؤلاء يرفعون شعارا لا يعرفون معناه.. فالابداع هو ان تقدم فكرة جديدة.. أو تنتج عملا يعد جوهره ذات قيمة.. فالمبدع يقدم عملا يفيد المجتمع والناس.. ويتسم بالحداثة.. ولكن للأسف يطل علينا بعض الممثلين أو المخرجين وغيرهم عبر شاشات الفضائيات ويدافعون عن أعمال ومسلسلات وأفلام تروج للدعارة والفجور والمخدرات وكل ما يضر بالمجتمع.. بدعوي الابداع.




بصراحة قرار المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد بتوقيع غرامة 250 ألف جنيه علي كل لفظ فاحش في الأعمال الدرامية.. هو اتجاه صائب لحماية قيم المجتمع والنهوض بمستوي الدراما المصرية.. والالتزام بالمعايير المهنية.. وانهاء حالة الفوضي وأعمال البلطجة التي تروج لها بعض المسلسلات.




كفانا بث أفكار هدامة.. وأعمال عنف وبلطجة ومخدرات من خلال المسلسلات بدعوي الابداع.. رغم ان الابداع من هؤلاء المروجين للأعمال الهابطة.. براء.




العودة للقيم .. كما يقول الأستاذ مكرم ليست فاشية.. كما يدعي البعض.